عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ" [ أخرجه مسلم وغيره ] ."
فالحديثين يدلان على معنيين:
الأول: إسلام تلد البلدان وبالتالي تمنع الجزية التي كانت تؤديها ، وقد حصل ذلك فعلًا .
الثاني: وقيل لأن أهل تلك البلاد يرتدون في آخر الزمان ، فيمنعون ما لزمهم من الزكاة ، ولكن يجاب عن ذلك ، بان منع الزكاة واقع اليوم في جميع دول الإسلام بلا استثناء ، ولا أقول من كل الأغنياء أو من وجبت عليهم الزكاة ، كلا ، ولكن هناك فئة كثيرة من المسلمين ممن وجبت عليهم زكاة أموالهم ، ومع ذلك لم يؤدوها ، فغضب الله عليهم ، فمنع البلاد من القطر والخير والرحمة ، وهذا أمر مشاهد وملموس اليوم ، فكم هي الأراضي الجدباء ، ولولا البهائم والزرع لما مُطرت الأرض ، ولكنها رحمة أرحم الراحمين .
ثالثًا: أن الكفار الذين عليهم الجزية ، تقوى شوكتهم فلا يؤدون الزكاة .