الرابع: أن العجم والروم يستولون على بلاد المسلمين ، ويتمتعون بخيراتها ، ويمنعون ذلك عن المسلمين ، ويكون ذلك في آخر الزمان ، والناظر اليوم في مجريات الأحداث على الساحة العالمية والإسلامية بشكل خاص يرى وقوع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمريكا وغيرها من دول التحالف قد سيطرت تمامًا على بعض الدول الإسلامية ، وأحكمت عليها قبضتها ، وتمكنت من الإمساك بزمام أمورها ، وبالتالي منعت المسلمون من الاستمتاع بخيرات أراضيهم التي حباهم الله بها ، ولا أدل على ذلك من الواقع في العراق اليوم ، ففي محرم من عام 1424هـ ، تمكنت القوات الأمريكية بخيانة من الشيعة وغيرهم من الاستيلاء على العراق شعبًا وأرضًا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وبالتالي تمكنت من الاستيلاء على بترولها ، وثرواتها الاقتصادية والزراعية والتجارية ، وأسلحتها القتالية ، ومنعت ذلك عن المسلمين . ولعل هذا القول هو القول الصواب في تفسير ما جاء في الحديثين السابقين . لأن مجريات الأحداث تؤيده وتدل عليه . [ شرح النووي على مسلم 18 / 229 ] .
وقد حدث هذا الحصار الاقتصادي قديمًا على العراق والشام أيام السيطرة البريطانية على بلاد المسلمين ، فحاصرت العراق والشام ومنعت عن هذين البلدين المسلمين المال والغذاء إلى أن انجلت تلك المحنة ولله الحمد والمنة .