فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 351

وهاهو التأريخ يعيد نفسه ، ونرى الأحداث قد عادت لتجد ظلم الغرب الكافر ، وتجدد أحزان المسلمين ، وجراحهم التي لم تلتئم بعد ، فهاهو الحصار الأمريكي بتغطية من مجلس الأمن الدولي للعراق المسلمة وشعبها الأبي ، يتجدد بحجة واهية أضعف من بيت العنكبوت ، فوقع ضحية ذلك الحصار الظالم الذي لم يقره عاقل على مستوى العالم بأسره ، بل إن هناك الكثير من الضباط وكبار المسؤولين من دول عظمى قدموا استقالاتهم لذلك العدوان الصارخ ضد الأبرياء من المسلمين في العراق وخصوصًا الأطفال والرضع والشيوخ وكبار السن والنساء ، الذين يموتون كل يوم بسبب الفقر والجوع ونقص الغذاء والدواء .

يقول هوج ستيفتر من معهد الدراسات المستقلة ، عن حصار العراق ، هو أكثر الجرائم ، وحشية في القرن العشرين ، وتقول منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة - برنامج الغذاء العالمي - في التحذير الخاص رقم 237في يوليو 1993م ، إنه بلد اقتصاده مدمر ، بسبب استمرار العقوبات التي شلت فعليًا الاقتصاد كله ، وأدت إلى عوز مستمر وجوع مزمن ، ونقص في التغذية ، وبطالة متفشية ، ومعاناة واسعة الانتشار .... ويتناول عدد كبير من العراقيين حاليًا كمية من الغذاء تقل عما يتناوله السكان في الأقطار الأفريقية التي تحل بها الكوارث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت