لكن المتأمل يدلنا على أن هذه الأهداف النفطية والسياسية التي تريد أمريكا الوصول إليها عبر الحرب تعتبر ثانوية بالنسبة إلى الهدف الرئيس الأهم المتمثل في محاولة تحطيم العراق وجيشه وتدمير البنية الصحية والنفسية المعنوية للشعب العراقي بحيث يعجز عن دخول حرب مع إسرائيل فأمريكا تقوم بهذه المهمة نيابة عن إسرائيل إذ اليهود يجدون في التلمود أن خراب دولتهم الثانية هذه سيكون على أياد جند أولى باس شديد يخرجون من أرض بابل كما خرج بختنصر الذي خرب دولتهم الأولى قبل آلاف السنين وساقهم أسرى وإنما صممت أمريكا مواصلة حصار العراق وامتداد وقته بحيث تحصل سوء تغذية في عموم الشعب طويلة الأمد تؤدي إلى وهن عام ، وإحداث طفرة وراثية تنتج المرض المنغولي وأنواع الإعاقة والتخلف إلى درجة يضمر معها الذكاء وعموم مستلزمات الأداء الحربي لشعب العراق وتحصل حالة انكفاء عام واهتمام بالآلام فينام اليهود عندئذ بأمان ولكن الله سلم وشاءت حكمته أن يكون التمر الكثير في العراق أفضل غذاء غني بأنواع المعادن والفيتامينات فانجد أهل العراق وأنقذهم رب العزة والجلال ، وفشل الحصار في تحقيق هدفه وصار تحطيم هذا الشعب الجسور من مهمات الحرب الاستعمارية الأمريكية الجديدة بحيث صممت لنشر الموت الذريع في هذا الشعب الأبي أو الإعاقة الدائمة عبر استعمال آلاف الصواريخ والقنابل الذكية الليزرية وقنابل أخرى تسمى قنابل المايكروويف تعطل جميع الأجهزة الإلكترونية وتحرق جلود الناس وربما استعملت أمريكا الأسلحة النووية والقنابل النيوترونية كما صرح رامسفيلد وزير دفاعها لنشر الإعاقة فيمن تناله إشعاعاتها ـ وقد تم استخدام جميع الأسلحة المحرمة الدولية بالفعل في مطار بغداد وغيره ـ مما أيد الشكوك في أن الحرب إنما تراد لتحطيم الشعب والبنية الصحية والطاقات الصناعية والزراعية وحرق النخيل الذي يتحدى التجويع ثم تتولى خطة افتقار العراق على المدى الطويل ، وإتمام