فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 351

لكن المتأمل يدلنا على أن هذه الأهداف النفطية والسياسية التي تريد أمريكا الوصول إليها عبر الحرب تعتبر ثانوية بالنسبة إلى الهدف الرئيس الأهم المتمثل في محاولة تحطيم العراق وجيشه وتدمير البنية الصحية والنفسية المعنوية للشعب العراقي بحيث يعجز عن دخول حرب مع إسرائيل فأمريكا تقوم بهذه المهمة نيابة عن إسرائيل إذ اليهود يجدون في التلمود أن خراب دولتهم الثانية هذه سيكون على أياد جند أولى باس شديد يخرجون من أرض بابل كما خرج بختنصر الذي خرب دولتهم الأولى قبل آلاف السنين وساقهم أسرى وإنما صممت أمريكا مواصلة حصار العراق وامتداد وقته بحيث تحصل سوء تغذية في عموم الشعب طويلة الأمد تؤدي إلى وهن عام ، وإحداث طفرة وراثية تنتج المرض المنغولي وأنواع الإعاقة والتخلف إلى درجة يضمر معها الذكاء وعموم مستلزمات الأداء الحربي لشعب العراق وتحصل حالة انكفاء عام واهتمام بالآلام فينام اليهود عندئذ بأمان ولكن الله سلم وشاءت حكمته أن يكون التمر الكثير في العراق أفضل غذاء غني بأنواع المعادن والفيتامينات فانجد أهل العراق وأنقذهم رب العزة والجلال ، وفشل الحصار في تحقيق هدفه وصار تحطيم هذا الشعب الجسور من مهمات الحرب الاستعمارية الأمريكية الجديدة بحيث صممت لنشر الموت الذريع في هذا الشعب الأبي أو الإعاقة الدائمة عبر استعمال آلاف الصواريخ والقنابل الذكية الليزرية وقنابل أخرى تسمى قنابل المايكروويف تعطل جميع الأجهزة الإلكترونية وتحرق جلود الناس وربما استعملت أمريكا الأسلحة النووية والقنابل النيوترونية كما صرح رامسفيلد وزير دفاعها لنشر الإعاقة فيمن تناله إشعاعاتها ـ وقد تم استخدام جميع الأسلحة المحرمة الدولية بالفعل في مطار بغداد وغيره ـ مما أيد الشكوك في أن الحرب إنما تراد لتحطيم الشعب والبنية الصحية والطاقات الصناعية والزراعية وحرق النخيل الذي يتحدى التجويع ثم تتولى خطة افتقار العراق على المدى الطويل ، وإتمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت