فلما سار رسول الله تخلف عنه عبد الله بن أبي المنافق فيمن تبعه من أهل النفاق واستخلف رسول الله على المدينة سباع بن عرفطة وعلى أهله علي بن أبي طالب فأرجف به المنافقون وقالوا ما استخلفه إلا استثقالا له فلما سمع علي ذلك أخذ سلاحه ولحق برسول الله فأخبره ما قال المنافقون فقال كذبوا وإنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي واهلك أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي إلى المدينة، فسار رسول الله ثم إن أبا خيثمة أقام أياما فجاء يوما إلى أهله وكانت له امرأتان وقد رشت كل امرأة منهما عريشها وبردت له ماء وصنعت طعاما فلما رآه قال يكون رسول الله في الحر والريح وأبو خيثمة في الظل البارد والماء البارد والطعام المهيء والمرأة الحسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف والله ما أحل عريشا منهما حتى ألحق برسول الله فهيأ زاده وخرج إلى ناضحه فركبه وطلب رسول الله فأدركه بتبوك فقال الناس يا رسول الله هذا راكب مقبل فقال رسول الله كن أبا خيثمة فقالوا هو والله أبو خيثمة وأتى رسول الله فأخبره بخبره فدعا له