عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ" [ أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم 828 ، إهداء الديباجة 5 / 295 ] . فالشاهد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ"، هذه بعض صور الشرك مما كان في الماضي ولا يزال ، أما اليوم فقد ظهرت صور أخرى ، تتعدى عبادة الحجر والشجر ، فصار في مجتمعاتنا الطواغيت أندادًا من دون الله ، وصار الشرك في تشريع الناس لأنفسهم ما يخالف شرع الله عز وجل ، وصار الشرك بإلزام البشر بالتحاكم إلى غير شريعة الله ، وصار الشرك بتنصيب أشخاص في جهة أو لجنة أو مجلس ، اتخذوا أنفسهم آلهة مع الله في التحليل والتحريم ، وصار الشرك في اعتناق البعض المذاهب العلمانية والإلحادية والاشتراكية والقومية والوطنية وغيرها ، ثم قبل ذلك كله وبعده ، يزعمون أنهم مسلمون ."