فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 351

ولما انبرى لإنكار تلك الأعمال الشركية ، والأفعال الكفرية ، أهل العلم العاملين الذين علموا الحق من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، لما قام أولئك العلماء بالإنكار ، ورد الناس إلى الصواب ، وتحذيرهم من الشر والكفر ، قابلتهم أيد خسيسة ودنيئة أحبت مناصبها وكراسيها ، وأرغمت أنفها للشيطان ، واستسلمت للأوهام ، ورضيت بالحياة الدنيا مقرًا لها بدلًا عن الآخرة ، تلك الفئة الباغية الطاغية من الحكام والرؤساء قابلوا أهل العلم بالأذى والسجن والتشريد والقتل ، سبحان الله العظيم أي إسلام يدعونه وهم يحاربونه ، قال تعالى:"ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [ آل عمران ] ، الدين هو الإسلام ، ولن يقبل الله من أحد دينًا سواه ، الإسلام هو آخر الأديان وهو المهيمن عليها والناسخ لها ، فلا دين إلا الإسلام ، ولا نبي في هذا الزمان إلا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن لم يحكم شريعته فليس بمؤمن ، قال تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا" [ النساء ] ، فكيف تقوم بعض الدول التي تدعي أنها إسلامية ، وتلغي الكثير من أحكام القرآن والسنة بحجة أنها لا تنفع في زمن التقدم التقني والصناعي والاجتماعي وغير ذلك من الخرافات وترهات الأحلام .

ولقد صدق في هذه الأزمنة حديث النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة الأوثان والطواغيت من دون الله عز وجل ، إما عبادة حقيقية كمن يدعو القبور وأهلها ، ومن يذبح لها وينذر لها ، ويتبرك بأهلها ، والله تعالى يقول:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شرك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" [ الأعراف ] ، وقال تعالى:"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين" [ الأعراف ] ، وقال تعالى:"فصل لربك وانحر" [ الكوثر ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت