وقد جاء أن الساعة لا تقوم حتى تعبد نساء من دوس صنم ذو الخلصة ، وذو الخلصة صنم كان يعبده أهل دوس في الجاهلية ، ويوجد ببلاد زهران في جنوب المملكة العربية السعودية ، وقد هدم واندرس أثره تمامًا ، ويشهد لذلك الحديث الذي جاء عَنْ جَرِير قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ، وَهُوَ نُصُبٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَصَكَّ فِي صَدْرِي فَقَالَ:"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي ، وَرُبَّمَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَجْرَبِ فَدَعَا لِأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا" [ أخرجه البخاري ] ، وقد كان هذا التمثال موجود قديمًا ، وعبد من دون الله ."
وذو الخلصة: اسم لصنمين كل منهما يُدعى ذا الخلصة ، أحدهما لدوس ، والثاني لخثعم وغيرهم من العرب .
فأما صنم دوس فهو المراد من علامات الساعة ، ولا يزال مكانه معروفًا إلى الآن في بلاد زهران ، في مكان يقال له ( ثروق ) قريبًا من قرية تسمى ( رمس ) ، ويقع ذو الخلصة فوق تل صخري مرتفع .
وأما صنم خثعم فهو بيت بنته قبيلتان من العرب هما: خثعم وبجيلة ، يضاهئون به الكعبة وقد هدمه جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ، وهذا الصنم أزيل وبني مكانه مسجد جامع في بلدة يقال لها ( العبلات ) من أرض خثعم .