عليه وسلم يقول:"من حلف بغير الله فقد أشرك" [ هو قطعة من الحديث السابق ، وهو صحيح الإسناد على شرط مسلم ] ، قال الطحاوي رحمه الله:"لم يرد به الشرك الذي يخرج من الإسلام حتى يكون به صاحبه خراجًا من الإسلام ، ولكنه أراد أنه لا ينبغي أن يحلف بغير الله تعالى ، لأن من حلف بغير الله تعالى فقد جعل ما حلف به محلوفًا به ، كما جعل الله تعالى محلوفًا به ، وبذلك جعله شريكًا لله تعالى ، وهذا من الشرك الأصغر وهو خطر على دين المسلم" [ السلسلة الصحيحة 5 / 70 بتصرف ] .
ومن وسائل الشرك الموجودة اليوم ، الطواف حول القبور والأضرحة ودعاء أهلها من دون الله وهذا شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام والعياذ بالله ، ومن وسائل ومظاهره الاحتفال بالمولد النبوي واعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر هذه الموالد والاحتفالات الخرافية الكاذبة التي لا دليل عليها لا من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وليس عليها أمر المسلمين لا قديمًا ولا حديثًا ، ولم يدع إليها أي عالم من العلماء ممن يُعتد بعلمه إلا من زاغ منهم وضل عن سبيل المؤمنين ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ ( مِنْهُ ) فَهُوَ رَدٌّ" [ متفق عليه واللفظ للبخاري ولفظ مسلم ما بين القوسين ] ، وهناك الكثير والكثير من مظاهر الشرك في بلاد الإسلام .