فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 351

فالشح سبب لأدواء كثيرة ، ومصائب عظيمة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن بني إسرائيل وما أصابهم من البخل والشح ، حتى سفكوا دماءهم ، وقد خاطبهم الله تعالى بقوله:"وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم" [ البقرة 84 ] .

واستحلوا محارمهم ، أي ما حرم الله عليهم من الشحوم ، فباعوها بعدما جملوها أي أذابوها ، وحرم الله عليهم الصيد يوم السبت فوضعوا الشباك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد ، يتحايلون على الله تعالى ، فاستحلوا ما حرم الله عليهم بأدنى الحيل ، ولهذا قال تعالى:"وسلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون" [ الأعراف 163 ] ، وكل ذلك بسبب الشح والبخل والحرص الذي كان يتملك بني إسرائيل ، وحب الدنيا وحب المال ، قال تعالى:"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من النار أن يعمر والله بصير بما يعملون" [ البقرة 96 ] .

وهناك فرق بين البخل والشح ، فالبخل: هو منع ما يجب وما ينبغي بذله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت