فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 351

وقال رحمه الله:"يسن خضاب الشيب بصفرة أو حمرة اتفق عليه أصحابنا ، وممن صرح به الصيمري والبغوي وآخرون للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" [ أخرجه البخاري ومسلم ] [ المجموع 1 / 345 ] ."

وقال القسطلاني رحمه الله:"وأما الصبغ بالأسود البحت فممنوع لما ورد في الحديث من الوعيد عليه" [ إرشاد الساري 12 / 594 ] .

وقال ابن قدامة رحمه الله:"ويكره الخضاب بالسواد ، قيل لأبي عبد الله: تكره الخضاب بالسواد ؟ قال: إي والله . قال: وجاء أبو بكر بأبيه إلى رسول الله ورأسه ولحيته كالثَغَامة بياضًا ، قال رسول الله غيروهما وجنبوه السواد" [ أخرجه مسلم وغيره ] [ المغني 1 / 127 ] .

وقال ابن عبد البر رحمه الله:"فضل جماعة من العلماء الخضاب بالصفرة والحمرة على بياض الشيب وعلى الخضاب بالسواد ، واحتجوا بحديث أبي هريرة ، أن النبي قال:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم"، وعن عائشة أن أبا بكر خضب بالحنا والكتم واحتجوا بهذا أيضًا ، وجاء عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين أنهم خضبوا بالحمرة ، والصفرة ، وجاء عن جماعة كثيرة منهم أنهم لم يخضبوا ، وكل ذلك واسع كما قال مالك والحمد لله ."

وممن كان يخضب لحيته حمراء قانية: أبو بكر وعمر ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن أبي أوفى والحسن بن علي وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن الأسود ، وخضب علي مرة ثم لم يعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت