فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 351

ذهب الحنابلة إلى أنّه يجوز للمحرم الاختضاب بالحنّاء في أيّ جزء من البدن ما عدا الرّأس ؛ لأنّ ستر الرّأس في الإحرام بأيّ ساتر ممنوع . وقد ذكر القاضي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: « إحرام الرّجل في رأسه ، وإحرام المرأة في وجهها » . ولا بأس باختضاب المرأة بالحنّاء ونحوه ، لما روي عن عكرمة أنّه قال: « كانت عائشة وأزواج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يختضبن بالحنّاء وهنّ حرم » . وقال الشّافعيّة: يجوز للرّجل الاختضاب بالحنّاء ونحوه حال الإحرام في جميع أجزاء جسده ، ما عدا اليدين والرّجلين فيحرم خضبهما بغير حاجة . وكرهوا للمرأة الاختضاب بالحنّاء ونحوه حال الإحرام ، إلاّ إذا كانت معتدّةً من وفاة فيحرم عليها ذلك ، كما يحرم عليها الاختضاب إذا كان نقشًا ، ولو كانت غير معتدّة . وقال الأحناف والمالكيّة: لا يجوز للمحرم أن يختضب بالحنّاء ونحوه في أيّ جزء من البدن سواء أكان رجلًا أم امرأةً ؛ لأنّه طيب والمحرم ممنوع من الطّيب ، وقد روي « أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأمّ سلمة: لا تطيّبي وأنت محرمة ولا تمسّي الحنّاء فإنّه طيب » [ الموسوعة الفقهية 2 / 280 وما بعدها ] .

وبعد أن ذكرنا جملة من أحكام الخضاب والصبغ ، نعود للحديث عن الشرط السادس والخمسين من أشراط الساعة .

فحواصل الحمام ، المراد به والله أعلم صنيع بعض الرجال في هذا العصر ، من حلق العوارض ، ويتركون جزءًا من اللحية على الذقن فقط ، ثم يصبغونه بالسواد ، فيغدو كحواصل الحمام يعني كصدور كثير من الحمام ، وإلا فليس كل الحمام حواصله سوداء ، لكنه ربما كان من باب التغليب ، لأن الأغلب عليه أنه أسود . [ شرح الطيبي 9 / 2933 ، مرقاة المفاتيح 8 / 293 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت