ومن مصائب الأمة اليوم، أن هناك ممن انتسبوا للإسلام وهو منهم براء، من العلمانيين المنافقين المارقين من الدين، من يدعون الصلاح والاستقامة وقد كذبهم النبي صلى الله عليه وسلم، يصلون معنا، ويصومون معنا، ولا تبلغ صلاتهم تراقيهم وحناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، هم دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها والعياذ بالله، ومن نبذهم وخالفهم فهو الحق بإذن الله، ولقد كشف الله سترهم في هذه الأيام العصيبة المدلهمة، فعندما حصلت الأحداث المؤلمة الغاشمة الظالمة في مدينة الرياض عام 1424 هـ، وما تبعها من مسلسلات دموية راح ضحيتها الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن البواسل، وراح ضحيتها أيضًا أهل الذمة والمستأمنين، ثم تلا ذلك أحداث مؤلمة عجيبة غريبة على أهل هذه البلاد المشرفة الحبيبة، من وجود جماعات تخريبية عابثة في مدينتي الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة النبوية، فما إن وقعت تلك الأحداث حتى ثارت زوبعة غبارية يتزعمها أهل العلمانية، ويتولى كبرها أهل النفاق، وأشاروا فورًا بأصابع الاتهام إلى أهل الخير، وأهل العلم من علماء وطلاب علم، وأهل حسبة، من رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليوقعوا الفوضى في البلاد بين العلماء والحكام، ولكن لما كان أل سعود حفظهم الله، ينتمون لبيت عز وشموخ وبيت علم ورئاسة وسياسة حكيمة، علموا تلك الألاعيب والغايات الخسيسة الدسيسة، فانتبهوا لما يُحاك ضد دولتنا حرسها الله من أولئك الفجار، فأخرسوا ألسنتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، درءًا للفتنة، وسدًا لبابها، فألقموهم حجارة، وأسأل الله تعالى أن تكون في الدنيا قبل الآخرة حجارة من سجيل منضود.