الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [متفق عليه واللفظ لمسلم] ."
وهناك اليوم من يرفضون السنة النبوية، ويرفضون تطبيق كثير من أحكامها بحجة أن الزمن قد تغير، ولا تنفع بعض أحكام السنة فيها، ويريدون تحكيم القوانين الوضعية من فرنسية وألمانية وغيرها لتوافق هواهم، وتشبع رغباتهم الجنسية والحيوانية البهيمية، ومعلوم من الدين بالضرورة أن رفض السنة ناقض من نواقض الإسلام الكثيرة، وأنه مخالف لمقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، فمن نواقض الإسلام:
من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، فهذا كافر.
من اعتقد أن أحدًا من الناس يسعه الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، فهو كافر.
ومن مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، طاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعبد الله إلا بما شرع، فمن لم يُحَكِّم شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومال إلى غيرها من القوانين الوضعية فهو على خطر عظيم، لأنه لم يأت بشهادة التوحيد كاملة بل اخترمها، فأتى بشيء وترك آخر.
وقد ورد في الكتاب والسنة ما يؤيد وجوب اتباع الكتابين لأنهما وحيان، فمن الكتاب سبقت الإشارة إلى بعض الآيات، وهذه بعض الأحاديث الصحيحة التي يؤيد ذلك:
عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرِهِ رَفَعَهُ:"قَالَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ" [أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد وابن ماجة، وقَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وصحح إسناده سماحة العلامة ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى 1/ 215] .