فمن علامات الساعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ظهور أناس يدعون أنهم قرآنيون، يهتدون بهدي القرآن فقط، ويرفضون السنة النبوية ولا يحتجون بها، ولا يعتبرونها أصلًا يرجع إليه، زاعمين أنهم يتبعون القرآن الكريم لأنه متواتر الوصول إلينا، وأما السنة فإنما وصلت عن طريق الآحاد وهو لا يفيد إلا الظن في الحكم ـ زعموا وخالفوا أهل السنة والجماعة، بل خالفوا القرآن الذي يتبعونه ـ وقالوا: أن السنة في بعض النصوص تخالف العقل والعلم، فأي اتباع للقرآن والقرآن يأمرهم باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سبق ذكر الآيات الكثير الدالة على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، بل وتحذر من مخالفته.
وممن أضاعوا السنة وتركوها وأهملوها، وضربوا بها عرض الحائط، الشيعة الروافض، ردهم الله إلى الحق ردًا جميلًا، فقد أخطئوا وأضلوا كثيرًا، وضلوا عن سبيل الحق، وأعرضوا عنه، واتبعوا ما يدعو إليه الشيطان من معصية الله تعالى، ومخالفة أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فهم لا يحكمون السنة، بل ولا القرآن، فضلوا عن جادة الصواب، وللأسف الشديد أن هناك فئة من المسلمين من أهل السنة والجماعة، قد أخذتهم العاطفة، وقد يكون لبعضهم مآرب أخرى فدعوا إلى تقريب الشيعة وأهل السنة، ولا قرابة بيننا وبينهم، بل هم أنفسهم لا يرضون بذلك، فلا يريدون إلا شيعة فقط.
وهذه نبذة مختصرة مقتبسه من بعض ما تعتقده الشيعة وما تدين به من دين، والقصد منها إظهار ما تبطنه الشيعة وما يسمونه بالتقية عندما يناقشهم مناقش فيظهرون له غير ما يبطنون من شر وانحراف عن الصراط المستقيم، يقابل ذلك ما يعتقده أهل السنة والجماعة وما يدينون الله به مع استعدادهم لقبول الحق والرجوع إليه، وبعد اطلاعك أيها القاريء على اعتقاد كل من الطرفين تستطيع بما وهبك الله من عقل أن تعرف أيهما على الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال .. والله المستعان.