وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ" [ متفق عليه ] ، فكانت تلك الموقعة فاجعة أليمة ذهب ضحيتها عدد كبير من المسلمين بلا قصد لهم ولا اختيار في القتال ، ولكنه النفاق والخروج على ولاة الأمر ، الذي بسببه تراق الدماء البريئة ، وتحصل الفرقة بين المسلمين ، بل بين الاخوة في البيت الواحد ."
ولا بد أن نقف عند هذه الوقعة عدة مواقف:
الأول: الإمساك عما حصل بينهم ، فالقتال حصل بغير رغبة منهم ، وكل منهم يرى أن الحق معه ، فلا نخطِّئ فئة عن فئة ، بل نمسك عن ذلك ، لأن دعواهما واحدة ، وهي الأخذ بثأر عثمان رضي الله عنه .
الثاني: لم يكن لعلي رضي الله عنه يد في مقتل عثمان رضي الله عنه ، وقد قال ذلك بلسانه حالفًا بالله ، وهو الصادق البار ، فقد قال:"والله ما قتلت عثمان ، ولا مالأت على قتله".