فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 351

السادس: أن نحذر من تلك الأقلام المسمومة في الصحف والمجلات ، والتي لا تريد تطبيق شريعة الله تعالى في أرضه ، فتراهم يكيدون للعلماء والدعاة والمخلصين من أبناء هذا الوطن الغالي ، يريدون الوقيعة بين أهل العلم النبلاء ، والحكام الفضلاء ، فتارة ينعقون ، وأخرى ينهقون ، وثالثة يكتبون ، ورابعة يلوحون ، فأخرس الله ألسنتهم ، وكسر أقلامهم ، وأفسد عقولهم ، وأيبس أركانهم ، فلا خير يريدون ، ولا لإصلاح يسعون ، بل الفساد يبغون ، والحرية يدعون ، والحضارة يزعمون ، والحقيقة يخفون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ، فأولئك هم الغاوون ، فعليهم من ربهم ما يستحقون ، ولربما انخدع بهم من لا حظ له بالعلم وكشف الحقائق ، ومعرفة دوافع القوم ، فانغر بدعوى تحرير المرأة ، وتغريب الدين ، وما إلى ذلك من دعواهم الباطلة ، فأظهر حبه وولاءه لهم ، وهم أعداء الله والملة والدين ، والأنبياء والصالحين ، فلا نامت أعين الجبناء: { هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [ آل عمران 119 ] ، فعلينا أن نحذر من المنافقين العلمانيين ، وأهل البدع والأهواء ، المنتسبين للإسلام وهو منهم براء ، الذين لا هم لهم إلا الحصول على مآربهم الدنيئة ، وأغراضهم الهدامة ، من بث للفرقة بين المؤمنين ، والإيقاع بهم ، والتربص بهم الدوائر ، والدخول من الثغرات لإثارة النعرات ، فلهم رب البريات ، وعالم الخفيات ، قال سبحانه: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [ الأنفال 30 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت