4-موقعة صفين: كان معاوية بن أبي سفيان واليًا على الشام ، ولم يبايع لعلي بالخلافة ، فأرسل إليه علي للبيعة فتأخر ولم يقدم على ذلك ، فلما رأى علي ذلك عبأ الجيش وتقدم نحو الشام لأخذ البيعة ، وقبل ذلك قام بعزل معاوية ، واستبدله بسهل بن حنيف ، ولكنه لم يستطع دخول الشام ، فتقدم جيش علي رضي الله عنه ، وجهز معاوية جيش الشام ، والتقى الفريقان في موقع يسمى ( صفين ) وهو موضع قريب من شاطئ الفرات آخر أرض العراق وأول أرض الشام ، ولم يكن يدر بخلد علي ولا معاوية قتال البتة ، لأن الأمر لا يستدعي ذلك ، فالمطلوب الإذعان للخليفة فقط ، وقد كانت هناك دسائس بين الفريقين ، فمعاوية تأخر بالبيعة لأنه ظن أن الأمر لم يستقر لعلي بعد ، خصوصًا بعد موقعة الجمل ، مما أغضب الخليفة ، فلما التقى الجمعان كانت هناك مناوشات بسيطة ، حتى بدأت المعركة بسبب الخوارج والمنافقين الذين لا يريدون عليًا ولا معاوية ، بل يريدون إثارة الفتن ، وقتل في تلك المعركة نحوًا من سبعين ألفًا من الفريقين ، واستمر القتال ثلاثة أيام ، فظهرت بوادر النصر لعلي ومن معه ، فرفع أهل الشام المصاحف ، فتوقف القتال ، لعله يكون هناك صلح بين الفئتين المتقاتلتين ، ولم يتفق الجميع على شيء وافترقوا بدون قتال .
5-ظهور الخوارج: وهذه من الفتن التي ظهرت في عهد علي رضي الله عنه ، حيث كان الخوارج ضمن جيش علي رضي الله عنه ، وبعد انتهاء معركة صفين ، ونزول الفريقين على التحاكم إلى كتاب الله ، وأثناء رجوع علي رضي الله عنه إلى الكوفة فارقه الخوارج ونزلوا مكانًا يسمى ( حروراء ) وكان عددهم ستة عشر ألفًا ، فأرسل علي إليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين ليناظرهم ، فناظرهم مناظرة قوية حكيمة عقلية ، فرجع معه بعضهم .