24 -دليل على أن الله يعلم الكليات والجزئيات فلا تخفى عليه خافية وإن دقت وخفي محلها، فهو سبحانه يعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، كما قال سبحانه {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} (لأنفال:23) ، وقال تعالى
{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الأنعام: من الآية 28) وأخبر سبحانه عن أشياء لم تكن وستكون كاخباره عن محاجة أهل النار قال تعالى {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ} (غافر:47) الآيات الثلاث وقال {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} (لأعراف: من الآية 44) الآيات السبع، إلى غير ذلك من الآيات.
25 -أنه يفهم من الآية أن معلومات ما في البر وما في البحر حقير في جنب ما دخل في عموم {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} (الأنعام: من الآية 59) الآية الثالثة المعنى: لا يكون حمل ولا وضع إلا والله عالم به سبحانه يعلم في أي يوم تحمل وفي أي يوم تضع فلم يخرج عن علمه وتدبيره ويعلم هل هو ذكر أو أنثى، ففي هذه الآية:
1 -إثبات صفة العلم.
2 -انفراده سبحانه بعلم ما في الأرحام وعلم مدته فيها.
3 -الرد على من أنكر صفة العلم أو أولها بتأويل باطل.
4 -صفة الكلام لله.
الآية الرابعة: اللام متعلقة بخلق أو بيتنزل أو بمقدار أي فعل ذلك لتعلموا أنه بالغ القدرة لا يعجزه شيء فهذا عام يتناول أفعال العباد من الطاعات. وكل شيء، ومن كمال قدرته تعالى أنه إذا شاء فعل من غير ممانع ولا معارض فجميع الأشياء منقادة لقدرته تابعة