فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 580

فإن كان فحول النظر وأساطين الفلسفة ا لذين بلغوا في الذكاء والنظر إلى الغاية وهم ليلهم ونهارهم يكدحون في معرفة هذه العقليات ثم لم يصلوا إلى معقول صريح يناقض الكتاب بل إما إلى حيرة وارتياب وإما على اختلاف بين الأحزاب فكيف غير هؤلاء ممن لم يبلغ مبلغهم في الذهن والذكاء ومعرفة ما سلكوه من العقليات فهذا وأمثاله مما يبين أن من أعرض عن الكتاب وعارضه بما يناقضه لم يعارضه إلا بما هو جهل بسيط أو جهل مركب، فالأول {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (النور: من الآية 39) والثاني {كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} (النور: من الآية 40) وأصحاب القرآن والإيمان في نور على نور ثم ذكر الآيات المتعلقة بذلك ا هـ.

4 -الركن الرابع: الإيمان بالرسل:

الإيمان بالرسل هو التصديق الجازم بأن لله رسلًا أرسلهم لإرشاد الخلق في معاشهم ومعادهم اقتضت حكمة اللطيف الخبير أن لا يهمل خلقه بل أرسل إليهم رسلًا مبشرين ومنذرين فيجب الإيمان بمن سمى الله منهم في كتابه على التفصيل والإيمان جملة بأن لله رسلًا غ يرهم وأنبياء لا يحصى عددهم إلا الله ولا يعلم أسماءهم إلا هو جل وعلا.

قال الله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} (النساء: من الآية 164) وعدد المذكورين في القرآن خمسة وعشرون وهم آدم، نوح، إدريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، إسحق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داود، ذكريا، سليمان، إلياس، يحي، عيسى، محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.

وموضوع الرسالة التبشيرية والتنذير قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (النساء: من الآية 165) والحكمة في ذلك دعوة أممهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت