فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 580

الرسل وجميع الرسل عليهم السلام وجميع أهل الملل يعلمون قطعًا أن الملائكة ليست كما ي قول الزنادقة أنها قوى معنوية، وإنما هم مخلوقون من نور كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

وأنهم كما وصفوا بالكتاب والسنة ومن زعم أن جبريل هو العقل الفعال وهو ما يتخيل من نفس النبي صلى الله عليه وسلم من الصور الخيالية وكلام الله ما يوجد في نفسه كما يوجد في نفس النائم فهذا مما يعلم كل من علم بما جاء به الرسول أنه من أعظم الأمور تكذيبًا للرسول ويعلم أن هؤلاء أبعد عن متابعة الرسول من كفار اليهود والنصارى وأن هذا كلام زنادقة الفلاسفة.

3 -الركن الثالث: الإيمان بكتب الله

الإيمان بكتب الله هو التصديق الجازم بأن لله كتبًا أنزلها على أنبيائه ورسله وهي من كلامه حقيقة وأنها نور وهدى وأن ما تضمنته حق وصدق ولا يعلم عددها إلا الله وأنه يجب الإيمان بها جملة إلا ما سمى منها وهي التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وصحف إبراهيم وموسى.

قال الله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ} (آل عمران: من الآية 4) وقال: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} (النساء: من الآية 163) وقال: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} (النجم:37) وقال: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} (الأعلى:19) فيجب الإيمان بها على التفصيل والبقية إجمالًا.

ويجب مع الإيمان بالقرآن وأنه منزل من عند الله الإيمان بأن الله تكلم به حقيقة كما تكلم بالكتب المنزلة على أنبيائه ورسله وأنه المخصوص بمزية الحفظ من التغيير والتبديل والتحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت