فقد مات خير الخلق والدين كامل ... غني عن التبيين من كل ملحد
وقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ(التوبة: من الآية 33) أي ليعليه وينصره ظهورًا بالحجة والبرهان والسيف والسنان حتى يظهر على مخالفيه.
وقد وقع ذلك فإن المسلمين جاهدوا في سبيل الله حق جهاده عملًا بقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (البقرة: من الآية 193) يعني لا يكون شرك، وقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (التوبة: من الآية 5) وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} (التوبة: من الآية 73) وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} (التوبة: من الآية 123) وقوله: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} (الحج: من الآية 78)
وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} (التوبة: من الآية 38) وقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} (البقرة: من الآية 216) .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم"، رواه البخاري ومسلم. وفي الحديث الذي أخرجه مسلم،"وقاتل بمن أطاعك من عصاك"وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده ولا يشرك به شيء"وفي حديث صفوان ابن عسال قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال:"سيروا باسم الله قاتلوا من كفر الله"الحديث رواه أحمد وابن ماجة.
وفي الحديث الذي رواه أبو داود عن أنس"الجهاد ماض منذ أن بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال"، وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال"اخرجوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله"الحديث رواه أحمد. وفي الحديث الآخر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية يقول"إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم مناديًا فلا تقتلوا أحدًا"