4 -أن الإرادة الدينية الشرعية تتعلق بالأمر، بأن يريد من العبد فعل ما أ مره به، والله سبحانه يحبها وقعت أو لم تقع وهي المتضمنة للمحبة والرضا المتناولة لجميع ما أمر به شرعًا ودينًا، وهي مختصة بالإيمان والعمل الصالح.
("وقوله: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: من الآية 195) {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الحجرات: من الآية 9) {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} (التوبة: من الآية 7) {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: من الآية 222) {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (آل عمران: من الآية 31) {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه} (المائدة: من الآية 54) {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف:4) {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} (البروج:14) ".
وفي هذه الآيات الكريمات دليل على إثبات صفة المحبة لله وهي من الصفات الفعلية، وقد دل عليها الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، محبة تليق بجلاله كما يقال ذلك في سائر الصفات. والحب اشتقاقه في الأصل من الملازمة والثبوت من قولهم: أحب البعير فهو محب، إذا برك فلم يثر، فالمحب ملازم لذكر محبوبه ثابت القلب على حبه مقيم عليه ولا يروم عنه انتقالًا ولا يبغي عنه تحولا ولا زوالا، قد اتخذ له في سويداء قلبه وطنًا وجعله له سكنًا والحب بالضم والكسر والضم أولى. والمحبة مراتب أولها العلاقة وهي تعلق القلب بالمحبوب والثانية الإرادة و هي ميل القلب إلى محبوبه وطلبه ا لثالثة الصبابة وهي انصباب القلب إليه بحيث لا يملكه صاحبه الرابعة الغرام وهي الحب اللازم للقلب الخامسة المودة وهي صفو المحبة وخالصها ولبها السادسة الشغف وهي وصول المحبة إلى شفاف القلب السابعة العشق وهو الحب المفرط الذي ينخاف على صاحبه منه ولكن لا يوصف به الرب ول االعبد في محبة ربه الثامنة التتيم وهي بمعنى التعبد العاشرة الخلة التي تخللت روح المحب وقلبه وقيل في ترتيبها غير ذلك.