إثبات صفات الله المقدم:
بلا تعطيل ولا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف
قوله: (ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل) .
هذا شروع في التفصيل بعد الإجمال ومن هنا للتبعيض والمعنى ومن جملة إيمان أهل السنة والجماعة بالأصل الأول الذي هو أعظم الأصول وأساسها وهو الإيمان بالله أنهم يؤمنون بما وصف به نفسه إلخ. التحريف: هو التغيير والتبديل واصطلاحًا تغيير ألفاظ الأسماء الحسنى والصفات العلى ومعانيها وهو ينقسم إلى قسمين تحريف لفظ وتحريف معنى كقول ا لجهمي في قوله تعالى {استوى} . استولى بزيادة اللام وكقول اليهود في قوله تعالى {وقولوا حطة} حنطة وكقول بعض المبتدعة في قوله تعالى {وكلم الله موسى تكليمًا} بنصب الجلالة وكقول بعض المبتدعة أن تفسير الغضب إرادة الانتقام وكتفسيرهم للرحمة بإرادة الإنعام قال ابن القيم رحمة الله:
أُمِرَ اليَهودُ بأن يَقُولُوا حِطَّةً ... فَأبَوا وقالُوا حِنْطَةً لِهَوَانِ
وكذلكَ الجهميُ قِيْلَ لَهُ اسْتَوَىَ ... فأَبَى وَزَادَ الحرفَ للنكْرَانِ
قال اسْتَوى اسْتَولَى وذا مِن جَهْلِهِ ... لُغةً وَعقْلًا ما هُمَا سِيَّانِ
نونُ اليهودِ ولامُ جَهْمِيٍّ هُمَا ... في وَحْيِ ربِ العرشِ زَائِدتَان