فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 580

مباشرة المعلوم وإداركه الإدراك التام، فالأولى كعلمك أن في هذا الموضع ماء والثانية كرؤيتك لهذا الماء والثالثة كالشرب منه.

وقال الشيخ: لو أقام العلماء كتاب الله وفهموا ما فيه من البينات التي هي حجج الله وما فيه من الهدى الذي هو العلم النافع والعمل الصالح وأقاموا حكمة الله التي بعث بها رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم وهي سنته، لوجدوا فيها من أنواع العلوم ما يحيط بعلم الناس ولميزوا حينئذ بين المحق والمبطل من جميع الخلق بوصف الشهادة التي جعلها الله لهذه الأمة حيث يقول {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} (البقرة: من الآية 143) ولاستغنوا بذلك عما ابتدعه المبتدعون من الحجج الفاسدة التي يزعم القياسيون أنهم يتمون به فروع الدين وما كان من الحجج صحيحًا ومن الرأي سديدًا فذلك له أصل في كتاب الله وسنة رسوله فهمه من فهمه وحرمه من حرمه. ا هـ.

ولكلمة الإخلاص أركان وشروط. فأركانها اثنان: نفي وإثبات. وحد النفي من الإثبات"لا إله". أي نافيًا جميع ما يعبد من دون الله والإثبات"إلا الله"أي مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه. وأما شروطها فسبعة لا تصح هذه الكلمة ولا تنفع قائلها إلا إذا استجمعت له الشروط التي تلي:

الأول: العلم، بمعناها نفيًا وإثباتًا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (محمد: من الآية 19) وقال: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (الزخرف: من الآية 86) وقال صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة".

الثاني: اليقين، أي استيقان القلب بها قال الله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} إلى قوله {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: من الآية 15) وقال صلى الله عليه وسلم"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت