فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 580

وتقديمه على غيره، وليعتصم في كل باب من أبواب العلم بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة الجوامع. انتهى.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

والجهلُ داءٌ قاتِل وشِفاؤُهُ ... أَمْرَانِ في التَّركِيْبِ مُتَّفِقَانِ

نَصٌ مِن القرآنِ مِن سُنَّةٍ ... وَطَبِيْبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي

والعِلْمُ أَقْسَامٌ ثلاثٌ مَا لَها ... مِن رَابِعٍ والحَقُّ ذُو تِبْيانِ

عِلُمٌ بأوصافِ الإلَهِ وفِعْلِهِ ... وكَذلِكَ الأَسْمَاءِ لِلرَّحمنِ

والأَمْرُ والنهيُ الذي هُوَ دِيْنُهُ ... وَجَزَاؤُهُ يومَ المَعَادِ الثَّانِي

والكلُّ في القُرآنِ والسُّنَنِ التِي ... جَاءَتْ عن المَبْعُوثِ بالفُرقَان

وقال بعضهم: واعلم أن للتعلم ست مراتب: أولًا حسن السؤال، ثانيهًا حسن الإنصات والاستماع، ثالثًا حسن الفهم، رابعًا الحفظ، خامسًا التعليم، سادسًا وهي الثمرة العلم به ومراعاة حدوده.

وحرمانه يكون بستة أوجه: أولًا ترك السؤال، ثانيًا سوء الإنصات وعدم إلقاء السمع، ثالثًا سوء الفهم، رابعًا عدم الحفظ، خامسًا عليه الصلاة والسلام عدم نشره وتعليمه فمن خزن علمه ولم ينشره ابتلاه الله بنسيانه جزاء وفاقًا، سادسًا عدم العمل به فإن العلم به يوجب تذكره وتدبره ومراعاته والنظر فيه فإذا أهمل العمل به نسيه. قال بعض السلف كنا نستعين على حفظ العلم بالعمل به وقال بعضهم العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل فما استدر العلم واستجلب بمثل العمل به.

وللعلم ثلاث مراتب: المرتبة الأولى علم اليقين وهو انكشاف المعلوم للقلب بحيث يشاهده ولا يشك فيه كانكشاف المرئي للبصر، ثم يليها المرتبة الثانية وهي مرتبة عين اليقين ونسبتها إلى العين كنسبة الأولى بالنسبة للقلب، ثم تليها المرتبة الثالثة وهي حق اليقين وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت