فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 580

وقف لله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف رحمة الله:

"الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا."

الحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على وجه التعظيم والتبجيل، وعرفًا فعلى ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد وغيره. والألف واللام للاستغراق. فجميع المحامد كلها لله ومن أسمائه تعالى الحميد، قال ابن القيم رحمه الله عليه:

وهو الحميدُ فكل حميدٍ واقع ... أو كان مفروضًا مَدَى الأزمان

ملأ الوجودَ جميعَه ونظيرَه ... من غير ما عَدَّ ولا حُسْبان

هو أَهلُه سبحانَه وبحمده ... كل المحامد وصف ذي الإحسان

وإثبات الحمد الكامل له يقتضي ثبوت كل ما يحمد عليه من صفات كماله ونعوت جلاله، إذ من عدم صفات الكمال فليس بمحمود على الإطلاق وغايته: أنه محمود من وجه دون وجه، ولا يكون محمودًا من كل وجه وبكل اعتبار بجميع أنواع الحمد إلا من استولى على صفات الكمال جميعها فلو عدم منها صفة واحدة لنقص من حمده بحسبه.

وقال الشيخ رحمه الله: والحمد نوعان حمد على إحسانه إلى عباده وهو من الشكر، وحمد لما يستحقه بنفسه من نعوت كماله. وهذا الحمد لا يكون إلا لمن هو في نفسه مستحق للحمد وإنما يستحق ذلك من هو منتصف بصفات الكمال وهي أمور وجودية فإن الأمور العدمية المحضة لا مدح فيها ولا خير ولا كمال ومعلوم أن كل من يحمد فإنما يحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت