فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 580

لهم بإحسان إلى يوم الدين الذين اجتمعوا على الحق الصريح من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد تكاثرت الأدلة على لزوم الجماعة فروى الترمذي عن ابن عباس مرفوعًا أن"يد الله مع الجماعة"وعن أ بي ذر مرفوعًا"من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"قال السفاريني:

اعلم هديت أنه جاءَ الخبر ... عن النبي المُقتَفَى خيرِ البشر

بأن ذِي الأمة سَوْفَ تَفْتَرِقْ ... بضعًا وسبعينَ اعتقادًا والمُحِقْ

ما كان في نَهْجِ النبي المصطفى ... وصحبِهِ من غيرِ زيغٍ وجفا

وليس هذا النصُّ جزمًا يُعْتَبَرْ ... في فِرقةٍ إلا على أَهلِ الأثرْ

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن اسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب"الحوادث والبدع"حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد لزوم الق واتباعه، وإن كان المتمسك به قليلًا و المخالف له كثيرًا لأن الحق هو الذي كان عليه الجماعة الأولى من عليه الصلاة والسلام عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ولا تنظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم. وعن الحسن البصري رحمه الله أنه قال السنة والذي لا إله إلا هو بين الغالي والجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقي الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع في بدعتهم وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلك كونوا. انتهى

1 -الركن الأول: الإيمان بالله

وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه وأنه الخالق الرازق المحيي المميت وأنه المستحق لأن يفرد بالعبودية والذل والخضوع وجميع أنواع العبادة وأنه المتصف بصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت