فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 580

وقال الشيخ رحمه الله: المضاف إلى الله نوعان: أعيان وصفات، فالصفات إذا أضيفت إليه كالعلم والقدرة والكلام والحياة والرضا والغضب ونحو ذلك دلت على أنها إضافة وصف له قائم به ليست مخلوقة لأن الصفة لا تقوم بنفسها بل لابد لها من موصوف تقوم به فإذا أضفيت إليه علم أنها صفة له، وأما الأعيان إذا أضيفت إلى الله تعالى فأما أن تضاف بالجهة العامة التي يشترك فيها المخلوق مثل كونها مخلوقة ومملوكة ومقدورة ونحو ذلك فهذه إضافة عامة مشتركة كقوله {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} (لقمان: من الآية 11) وقد تضاف لمعنى يختص بها يميز به المضاف عن غيره مثل: بيت الله، وناقة الله، وعبد الله، وروح الله، فهذه تقتضي التشريف والعناية وأنها امتازت عن غيرها من الأعيان بما يناسب السياق، وقال ابن القيم:

والله أخبر في الكتاب بأنه ... منه ومجرور بمن نوعان

عين ووصف قائم بالعين فالأعـ ... ـيان خلق الخالق الرحمن

والوصف بالمجرور قام لأنه ... أولى به في عرف كل لسان

ونظير ذا أيضًا سواء ما يضا ... ف إليه من صفة ومن أعيان

فإضافة الأوصاف ثابتة لمن ... قامت به كإرادة الرحمن

وإضافة الأعيان ثابتة له ... ملكًا وخلقًا ما هما سيان

فانظر إلى بيت الإله وعلمه ... لما أضيفا كيف يفترقان

وكلامه كحياته وكعلمه ... في ذي الإضافة إذ هما وصفان

لكن ناقته وبين إلهنا ... فكعبده أ يضًا هما وصفان

فانظر إلى الجهمي لما فاته الـ ... حق المبين الواضع التبيان

كان الجميع لديه بابًا واحدًا ... والصبح لاح لمن له عينان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت