فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 580

الحي هو الذي يوثق به في المصالح ولا حياة على الدوام إلا لله سبحانه دون الأحياء المنقطعة حياتهم فإنهم إذا ماتوا ضاع من يتوكل عليهم.

2 -الأمر بالتوكل على الله.

3 -الرد على من أنكر صفة الحياة أو أولها بتأويل باطل.

4 -إثبات البقاء لله فهو الآخر ليس بعده شيء.

5 -إثبات صفة الكلام وأن القرآن كلام الله لا كلام محمد ولا جبريل ولا غيرهما.

وقوله:{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}(الأنعام: من الآية 18)

الحكيم مأخوذ من الحكمة وله معنيان أحدهما بمعنى القاضي العدل الحاكم بين خلقه بأمره الديني الشرعي وأمره الكوني القدري وله الحكم في الدنيا والآخرة والمعنى الثاني أنه المحكم للأمر كي لا يتطرق إليه الفساد.

قال ابن القيم: الحكمة حكمتان عليمة وعملية، فالعلمية الاطلاع على بواطن الأشياء ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبباتها خلقًا وأمرًا وقدرًا أو شرعًا والعملية وضع الشيء في موضعه اهـ.

وحكمته صفة قائمة به كسائر صفاته من سمعه وبصره ونحو ذلك وهي تنقسم إلى قسمين: إحداهما حكمة في خلقه وهو نوعان: الأول إحكام هذا الخلق وإيجاده في غاية الإحكام، والاتقان، الثاني صدوره لأجل حكمة محمودة أمر لأجلها وخلق لأجلها. الثانية الحكمة في شرعه وتنقسم إلى قسمين الأول كونها في غاية الإحسان والإتقان الثاني كونها صدرت لحكمة عظيمة يستحق عليها الحمد.

وأما الخبير فهو من الخبرة بمعنى كمال العلم ووثوقه والإحاطة بالأشياء على وجه الدقة فالعلم عندما يضاف إلى الخفايا الباطنية يسمى خبرة ويسمى صاحبها خبيرًا والله سبحانه لا يجري في الملك والملكوت شيء ولا تتحرك ذرة فما فوقها وما دونها ولا يسكن ولا يضطرب نفس ولا يطمئن إلا وعنده من ذلك خبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت