فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 580

وَأَسْلِمُوا لَهُ (الزمر: من الآية 54) وقال صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به".

السابع: القبول لها، وقد جمع بعضهم شروط"لا إله إلا الله"في بيت فقال:

عِلْمٌ يقينٌ وإخلاصٌ وصِدْقُكَ مَعْ ... محبةٍ وانقيادٍ والقبولِ لَهَا

فلا يرد شيئًا من لوازمها ومقتضياتها قال تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} (صّ:4) إلى قوله {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} (صّ: من الآية 8) وقال أيضًا في حق من لم يقبلها {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ} (الصافات:22) إلى قوله {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} (الصافات:35) {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} .

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"متفق عليه.

وقد شهد الله لنفسه بالوحدانية في قوله {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (آل عمران:18) فقد تضمنت هذه الآية الكريمة حقيقة التوحيد والرد على جميع طوائف الضلال فقد تضمنت أجل شهادة وأعظمها وأعدلها وأصدقها من أجل شاهد بأجل مشهود به.

وعبارات السلف في"شهد"تدور على الحكم والقضاء والإعلام والبيان والإخبار وهذه الأقوال كلها حتى لا تنافي بينها فإن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وخبره وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه فلها أربع مراتب:

فأول مراتبها علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت