فهرس الكتاب
رواه الخمسة إلا النسائي وفي الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم"أي صبيانهم رواه الترمذي. وفي حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده لولا أن رجالًا لا تطيب أنفسهم ويتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله"الحديث متفق عليه.
وفي حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البداءة وفي الرجعة الثلث، رواه أحمد وابن ماجة والترمذي. وفي رواية: كان إذا أغار في أرض العدو نقل الربع وإذا أقبل راجعًا وكل ا لناس نقل الثلث. الحديث رواه أ حمد. وفي الحديث الآخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"رواه أبو داود وغيره ..
ففي الآيات الكريمات و الأحاديث ما يدل على أنه يجب قتال الكفار ابتداء ودفاعًا. ومن أراد زيادة على ما ذكرنا فلينظر إلى الجزء الثالث من الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية من ص 63 إلى 84 في جواب سؤال 26. وبعد أن جاهد المسلمون في الله حق جهاده فتح الله لهم فاتسعت البلاد الإسلامية مع قلة عددهم وعددهم بالنسبة إلى جيوش أعداء الإسلام فعلت كلمة الله وظهر دينه على سائر الأديان.
قال ابن القيم فقد ت كفل الله لهذا الأمر بالتمام والإظهار على جميع أديان أهل الأرض ففي هذا تقوية لقلوبهم وبشارة وتثبيت لهم وأن يكونوا على ثقة من هذا الوعد الذي لابد أن ينجزه، فلا تظنوا أن ما وقع من الإغماض والقهر يوم الحديبية نصرة لعدوه ولا تخيلًا عن رسوله ودينه كيف وقد أرسله بدينه الحق ووعده أن يظهره على كل دين سواه؟!
وقوله: {وكفى بالله شهيدًا} المعنى وكفى بشهادة الله سبحانه إثباتًا لصدق رسوله. قال الله تعالى {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} (الأنعام: من الآية 19) وشهادته سبحانه بقوله وفعله ونصره وتأييده ومن أسمائه تعالى الشهيد فلا يغيب عنه شيء. والرقيب والشهيد مترادفان وكلاهما يدل على إحاطة سمع الله بالمسموعات وبصره بالمبصرات وعلمه بجميع