فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 580

11 -لطف الله بخلقه.

12 -الحث على مكارم الأخلاق.

13 -الحث على العدل والإنصاف.

الآية الخامسة - الحب والمحبة: ميل النفس إلى الشيء لكمال أدركته فيه يقال أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب، قال الأزهري: محبة العبد لله ولرسوله طاعته لأمرهما واتباعه لهما، ومحبة الله للعبد محبة تليق بجلاله وعظمته أثرها رحمته وإحسانه وإعطاؤه، والمعنى قل يا محمد إن كنتم تحبون الله حقيقة فاتبعوني فإن ما جئت به من عنده مبين لصفاته وأمره ونهيه، والمحب الصادق حريص على معرفة المحبوب ومعرفة أمره ونهيه ليقترب إليه بامتثال أمره واجتناب نهيه، فإن اتبعتموني يحببكم الله الخ .. وهذا حجة على من يدعي محبة الله في كل زمان ومكان وأعماله تكذب ما يقول، إذ كيف يجتمع حب مع الجهل بالمحبوب وعدم العناية بأوامره ونواهيه فهو كما قال الوراق:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبه إليه من نفسه وولده وأهله والناس أجمعين"وفيهما"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"فالواجب على كل أحد آمن بالله واليوم الآخر محبة الله ورسوله المحبة الصحيحة الصادقة المتابعة والموافقة في حب المحبوبات وبغض المكروهات قال بعض العلماء ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده فمن ادعى أنه يحب الله ورسوله فيفترض عليه أن يبذل وسعه ويسعى جهده في إقامة حدود الله ونصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت