وورد في السنة الصحيحة باللفظ الصريح أكل الشيطان وشربه فقد ورد إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله. وهذا لا يحتاج إلى شرح ولا تأويل واضح.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: والجن يتصورون في صور الإنس والبهائم فيتصورون في صور الحيات والعقارب وغيرها وفي صور الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وفي صور الطير وفي صور بين آدم كما أتى الشيطان قريشًا في صورة سراقة بن مالك بن جشعم لما أرادوا الخروج إلى بدر قال تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (لأنفال:48) وكما روى أنه تصور في صور شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة اهـ.
وبالتالي فلا ينكر الجن إلا إنسان لا عقل له منسلخ من الدين الإسلامي بالكلية لأنه مكذب لله ولرسوله ولما أجمع عليه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها والله سبحانه وتعالى أعلم).
النفي والإثبات:
(وقوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ} (الرحمن:78) وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (مريم: من الآية 65) ، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (الاخلاص:4) ، {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة: من الآية 22) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} (البقرة: من الآية 165) .
الآية الأولى: المعنى: تعالت أسماؤه وتعظمت صفاته وتقدست والجلال والعظمة صفتان لله جل جلاله وأما ذكره تباركه سبحانه ففي المواضع التي أثنى فيها على نفسه بالجلال والعظمة والأفعال الدالة على الربوبية والإلهية والحكمة وسائر صفات الكمال من إنزال القرآن