والغيب: ينقسم: غيب لا يعلمه إلا الله وهو ما غاب عن الخلق قال تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (النمل:65) ، والقسم الثاني غيب مقيد وهو ما علمه بعض المخلوقات من الجن والإنس فهو غيب عمن غاب عنه وليس هو غيبًا عمن شهده فهذا يكون غيبًا مقيدًا.
الآية الثانية: ينهى سبحانه عباده عن أن يجعلوا له ندًا أو شريكًا أو مثيلًا فإنه واحد لا مثيل له لا في ذاته ولا في صفاته {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (آل عمران: من الآية 66) تعليل للهي المذكور ووعيد على المنهي عنه، أي أنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا هو وأنتم بجهلكم تشركون به غيره وتقدم فيما سبق على شرح قول المصنف"ولا يقاس بخلقه ... إلخ"زيادة لهذا الحديث.
ويستنبط من الآية:
1 -إثبات الألوهية.
2 -إثبات صفة النهي.
3 -النهي عن ضرب الأمثال.
4 -في الآية رد على المشبهة.
5 -الرد على المعطلة.
6 -في الآية تهديد ووعيد لمن جعل لله مثلًا أو شبهة بخلقه.
7 -الرد على من أنكر صفة العلم.
الآية الثالثة: الفواحش: جمع فاحشة، وهي ما عظم جرمه وذنبه، كالكبائر التي بلغت الغاية في الفحش وذلك كالزنا واللواط، والكبر و العجب، والرياء، والنفاق، والإثم: أي ما يوجب الإثم والذل، فيتناول كل معصية يتسبب عنها الإثم. والبغي بغير الحق: التعدي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم من غير أن يكون على جهة القصاص والمماثلة، والشرك: دعوة الله ودعوة غيره معه، والسلطان: الحجة والبرهان.