فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 580

والعرش فيق الماء والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه"حديث حسن رواه أبو داود وغيره، وقوله للجارية:"أين الله؟ قالت: في السماء قال: من أنا .... ؟؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة"رواه مسلم)."

الحديث الأول:

الرب: السيد المربي لجميع الخلق بأصناف النعم، تقدس: تنزه، الرقية القراءة على المريض، حوبنا، الحوب: الإثم، الخطايا: هي الذنوب والآثام.

هذا وفي الحديث التوسل إلى الله بربوبيته وهي تنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة، فالعامة هي: خلقه للمخلوقين ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا وأما الخاصة: فتربيته لأنبيائه وأوليائه فيربيهم بالإيمان ويوفقهم له ويكلؤهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه وحقيقتها تربية التوفيق لكل خير والعصمة من كل شيء، ولعل هذا هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.

ويؤخذ من الحديث:

(1) إثبات الربوبية العامة.

(2) إثبات الألوهية.

(3) إثبات علو الله على خلقه والمأخذ من قوله: (في السماء) ، وفي تكون بمعنى على، كقوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} (الملك: من الآية 15) وقوله: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} (التوبة: من الآية 2) وقوله {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} (المائدة: من الآية 26) وكقوله: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} (آل عمران: من الآية 137) أي عليها وقوله {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (طه: من الآية 71) أي على جذوع النخل.

الثاني: أن المراد بالسماء العلو، وعلى الوجهين فهي نص في علو الله على خلقه.

ويستنبط من الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت