فقه الواقع (أصول وضوابط)
أحمد بوعود
* من مواليد تطوان - المغرب عام 1966 م.
* تخرج في جامعة القرويين (أصول الدين) عام 1992 م.
* كما تخرج في مركز تكوين المعلمين بتطوان عام 1993 م.
* يعمل مدرسا بنيابة وزارة التربية الوطنية بتطوان.
* له العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في مجالات الاجتهاد والتجديد والتغيير ... منها:-
-قراءة في تاريخ الفقه الإسلامي .. لماذا سد باب الاجتهاد؟
-اجتهاد"اللائكية"بين (الوحي) و (العقل والهوى) .
-أزمة الاجتهاد بين الأمس واليوم.
-الأساس التربوي في سياسة عمر بن العزيز.
الحمد لله الذي جعل الاستطاعة مناط التكليف، فقال تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} (البقرة:286) وقال: {فاتقوا الله ما استطعتم} (التغابن:16) .. فالمعاني الدالة على ذلك، المؤكدة له، تُكاد تلمح في معظم آيات القرآن الكريم، إن لم نقل كلها، بطريقة أو بأخرى، عدا ما كان يفرض على الأمم السابقة من تكاليف يقع ضمن إطار العقوبات على المعاصي، من مثل التكليف بقتل النفس {وإذ قال موسى يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} (البقرة:54) ، أو تحريم بعض أنواع الطيبات من المآكل والمشارب.
وفي نطاق الاستطاعة التي هي مناط التكليف، كما أسلفنا، نشأ وتولد الفقه الإسلامي، الذي يمكن وصفه بمجموعه بأنه فقه الاستطاعة أو فقه الممكن. فالشريعة الإسلامية في مقاصدها النهائية إنما جاءت لتهذيب الإنسان وليس لتعذيبه، فالضرورات تبيح المحظورات، والمشقة تجلب التيسير، وما جعل الله علينا في الدين من حرج، قال تعالى: وما جعل عليكم