فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 102

-والثاني ما كان فطريًا ولم يكن نتيجة عمل، كالشجاعة والجبن، والحلم والأناة المشهود بها في أشج عبد القيس، وما كان نحوها (36) .

جـ- منح الله الإنسان القدرة على التعلم وطلب المعرفة، حيث ميزه بحواسه لتعينه على تكوين خاصية العقل والتفكير التي تمكنه من العلم وإدراك الحقائق الخارجية، قال تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون} (النحل:87) .

د- لقد كرم الله الإنسان وفضله على كثير ممن خلق، فقد كرمه بأن خلقه في أحسن تقويم، وكرمه بالاستعدادات التي أودعها فطرته، وبها استأهل الخلافة في الأرض، وكرمه بتسخير القوى الكونية له، وأسجد له ملائكته، وبحلول اللعنة على إبليس الذي أبى واستكبر عن السجود لآدم (37) .

هذا، وخصائص النفس البشرية وحاجياتها تختلف من حالة إلى أخرى، ومن وضع إلى آخر. والإنسان يحاول أن يتكيف مع كل حالة ومع أي وضع بما تختزنه نفسه من طاقات، ويتعامل معها بها، إلا أنه قد يعجز في بعض الأحيان، وقد يفشل في إيجاد تصرف ملائم لأية حالة تعترضه. من هنا، كان ترصد الظاهرة الإنسانية في مختلف أحوالها ترصدًا للواقع الإنساني، وفهمًا له على الوجه الصحيح.

في المنهج:

بعد استعراضنا للعناصر الأساسية في فقه الواقع، يجد القارئ نفسه أمام مركب معقد مسمى الواقع، لا يحل ألغازه إلا علم الاجتماع وعلم النفس وباقي العلوم الإنسانية وغيرها. وهنا نصطدم بمشكل، وهو أن هذه العلوم -كما يقول الأستاذ عمر عبيد حسنه- إنما نشأت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت