فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 102

-إحداها للكفار بدفع معرتهم، وكف أذيتهم عن المسلمين، والاستعانة بهم على غيرهم من المشركين.

-والثانية لاستمالة قلوبهم وقلوب غيرهم من الكفار إلى الدخول في الإسلام، ولئلا يمنعوا من أسلم من قومهم من الثبات والإسلام، ونحو ذلك من الأمور.

-والثالثة إعطاء قوم من المسلمين حديثي العهد بالكفر، لئلا يرجعوا إلى الكفر (79) .

وقد فصل الدكتور القرضاوي في أصناف المؤلفة قلوبهم، فجعلها سبعة أصناف (80) .

وتأليف القلوب استمر من عهد النبوة إلى عهد عمر رضي الله عنه، فأسقط سهم المؤلفة قلوبهم حيث إن الناس لم يعودوا في حاجة إلى تأليف. يقول الشيخ القرضاوي: (فإن عمر إنما حرم قومًا من الزكاة كانوا يتألفون على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ورأى أنه لم يعد هناك حاجة لتأليفهم وقد أعز الله الإسلام وأغنى عنهم. ولم يجاوز الفاروق الصواب فيما صنع، فإن التأليف ليس وصفًا ثابتًا دائمًا، ولا كل من كان مؤلفًا في عصر يظل مؤلفًا في غيره من العصور. وإن تحديد الحاجة إلى التأليف، وتحديد الأشخاص المؤلفين، أمر يرجع إلى أولي الأمر، وتقديرهم لما فيه خير الإسلام ومصلحة المسلمين) (81) .

فعدم الإعطاء ليس تعطيلًا للنص كما يدعي بعضهم، وإنما هو تطبيق له بعمق ونظر، واجتهاد دقيق في مدلولاته وصوره، ووقوف على علته ومقصده وجودًا وعدمًا (82) .

إن هذه الصور تؤكد لنا الهدف السامي للرسالة الإسلامية، ذلك الهدف الذي أعلن عنه القرآن الكريم: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء:107) ، هذه الرحمة التي تبين لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت