فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 102

فقال: علي رضي الله عنه: نراه إذا سكر هذي وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون. فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال .. فجلد خالد ثمانين وجلد عمر ثمانين. وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنهمك في الشراب جلده ثمانين، وإذا أتي بالرجل الضعيف الذي كانت منه الزلة جلد أربعين، ثم جلد عثمان ثمانين وأربعين (76) .

إن العقوبة التي كانت محددة لشاربي الخمر لم تردع هؤلاء عن شربه، فرأى عمر مضاعفة العقوبة، بناء على رأي علي.

ولعله من المناسب القول هنا: إن تقدير الواقع ليس معناه تخفيف التكاليف أو إسقاط العقوبة فقط، بل مضاعفتها أيضًا، ولست أدري لماذا لا يورد الباحثون -العلمانيون- مثل هذه الوقائع، أو ليست من اجتهادات عمر؟ أو ليست متكيفة مع الواقع؟

وأصاب الشيخ علي حسب الله رحمه الله حين قال: (إن التدهور الروحي أو الانحدار الخلقي لا يصح أن يعد تطورًا توضع القوانين على أساس الاعتراف به وحمايته، بل ينبغي أن توضع لحماية الإنسان وتوجيهه إلى الكمال الذي أعده الله له) (77) .

4 -يقول الله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عزيز حكيم} (التوبة:60) .

وعن صفوان بن أمية رضي الله عنه قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الناس إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إليّ (78) . وقد أسلم وحسن إسلامه.

وكان الناس يتألفون بجهات ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت