فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 169

4 -عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من رأى منكم من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية» [1] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في"فتح الباري": (( قال ابن بطال: في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء [جماعة الناس] وحجتهم هذا الخبر وغيره، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها ) ) [2] .اهـ

5 -عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لاطاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» [3] .

أي: من أمركم من الولاة بمعصية الله فلا تطيعوه، إنما الطاعة في الأمور التي لا تخالف الشريعة.

6 -عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» [4] .

أي: من أهان من أعزه الله وألبسه خلعة السلطنة أهانه الله [5] .

ويدخل في ذلك سب ولاة الأمور وغيبتهم، فإن أبا بكرة راوي الحديث سمع رجلًا يغتاب الأمير بأنه يلبس ثياب الفساق، فزجره أبوبكرة، وروى له هذا الحديث.

7 -عن عَرْفجة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» [6] .

قال النووي رحمه الله: (( فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، ويُنهى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرًا ) ) [7] اهـ.

8 -عن عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم، وتصلون عليهم [أي: يدعون لكم وتدعون لهم] ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم

(1) أخرجه البخاري (7053) ، ومسلم (1849) .

(2) "فتح الباري" (13/ 7) .

(3) أخرجه مسلم (1840) .

(4) أخرجه الترمذي (2224) ، وهو في"صحيح الجامع" (6111) .

(5) تحفة الأحوذي (6/ 394) .

(6) أخرجه مسلم (1852)

(7) شرح مسلم (12/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت