فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 169

ما أرسل الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم إلا لشيء واحد عظيم كبير شامل بيّنه الله بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

فشريعته صلى الله عليه وسلم كلها رحمة، ودعوته رحمة، وسيرته رحمة، وأقواله رحمة، وأفعاله رحمة، وكل ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام وجوبًا أو استحبابًا ففعله رحمة، وكل ما نهى عنه تحريمًا أو تنزيهًا فتركه رحمة.

جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة بالناس عمومًا الرجال والنساء، والكبار والصغار، والأقارب والأباعد، والأغنياء والفقراء، والأقوياء والضعفاء، والولاة والرعية، والأحرار والعبيد، والمسلمين والكافرين.

جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة بالبشرية كلها في الدنيا والآخرة، يحذرهم من عذاب الجحيم، ويدعوهم إلى طريق جنة النعيم، فمن أطاعه فقد اهتدى، ومن عصاه فقد غوى.

رحمة النبي عليه الصلاة والسلام تشمل الروح والبدن، وتستوعب الدين والدنيا، بلا إفراط ولا تفريط.

رحمة النبي عليه الصلاة والسلام تعم كافة الناس من الأولين والآخرين، فهو صاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة حين يرغب إليه جميع الخلائق حتى النبيين.

هذا؛ وأي قول في القدح في نبي الرحمة فهو قول باطل عاطل، وأي شبهة حول رحمته عليه الصلاة والسلام فهي شبهة فاسدة كاسدة.

اللهم صل على نبينا محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

وبارك على نبينا محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت