فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 169

الفصل الرابع

الترفيه عن الأصحاب

وردت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الترفيه عن أصحابه، وممازحتهم، وملاطفتهم، ومن هذه الأحاديث:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الصحابة قالوا: يا رسول الله! إنك لتداعبنا، قال: «إني لا أقول إلا حقًا» [1] .

2 -عن أنس رضي الله عنه أن النبي قال - صلى الله عليه وسلم - له: «يا ذا الأذنين» [2] يعني: يمازحه.

3 -عن أنس رضي الله عنه أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: احملنا على بعير [أي: سألته أن يعطيها جملًا لتركبه] ، فقال: «أحملكم على ولد الناقة» فقالت: وما نصنع بولد الناقة؟! [لأنه صغير لا يتحمل الركوب عليه] فقال: «هل تلد الإبل إلا النوق؟» [3] .

أي: سأحملك على جمل كبير، وهو في الحقيقة ابن ناقة، فالنبي صلى الله عليه وسلم مازح المرأة ولكنها لم تفهمه.

4 -عن جابر رضي الله عنه أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيّبه، قال: فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي، وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: «بعنيه بأُوقية» [أي: أربعون درهمًا] قلت: لا، ثم قال: «بعنيه» ، فبعته بأوقية، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أهلي أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري، فقال: «أتراني ماكستك لآخذ جملك؟! خذ جملك ودراهمك فهو لك» [4] .

5 -عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتته عجوز فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: «إن الجنة لا تدخلها عجوز» فلقيت مشقة وشدة من كلمته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن ذلك كذلك، إن الله إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارًا» [5] .

فالنبي عليه الصلاة والسلام مازحها ولكنها لم تفهم، فإن الجنة لا يدخلها عجوز، ومن كان عجوزًا رجلًا أو امرأة وكان من أهل الجنة؛ يرده الله شابًا.

6 -عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى رجلًا يسمى زاهرًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، والرجل لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟! فلما عرف أنه رسول الله جعل يلزق ظهره

(1) أخرجه الترمذي (1990) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (1726) .

(2) أخرجه الترمذي (1992) ، وصححه الألباني في"مختصر الشمائل" (200) .

(3) أخرجه الترمذي (1991) ، وصححه الألباني في"مختصر الشمائل" (203) .

(4) أخرجه البخاري (2706) ، ومسلم (715) .

(5) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (5545) ، وهو في"الصحيحة" (2947) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت