بصدره، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من يشتري مني هذا العبد؟» فقال زاهر: تجدني يا رسول الله كاسدًا، قال: «بل أنت عند الله غالٍ» [1] .
فهذا من مزاح النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه بالفعل والقول.
7 -عن أنس رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحًا بذلك، لعبوا بحرابهم [2] .
8 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما الحبشة يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرابهم إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها [أي: يرميهم بالحصى، وظنهم أساءوا الأدب باللعب أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعهم يا عمر!» [3] .
9 -عن عائشة رضي الله عنها أنها زفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا عائشة! ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يُعجِبُهم اللهو» [4] .
10 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابق بين الخيل، وكان عبدالله بن عمر ممن سابق فيها [5] .
وهذه المسابقة تعتبر إعدادًا للجهاد في سبيل الله، وتدريبًا للفرسان، بالإضافة إلى الترفيه عن المتسابقين ومن يشاهدهم.
(1) أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (5790) ، وقال الأرناؤوط (13/ 106) : إسناده صحيح.
(2) أخرجه أبوداود (4923) ، وصححه الألباني في"مشكاة المصابيح" (5962) .
(3) أخرجه البخاري (2901) ، ومسلم (893) .
(4) أخرجه البخاري (5162) .
(5) أخرجه البخاري (2870) .