فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 169

الفصل السادس عشر

الرحمة بالميت

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس هي عامة في حياتهم وبعد موتهم، وهذه بعض الأحاديث في بيان رحمته صلى الله عليه وسلم بالميت:

1)عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من غسّل ميتًا فستره، ستره الله من الذنوب، ومن كفّنه كساه الله من السندس» [1] .

وذلك أنه يجب غسل الميت المسلم، وعلى من يتولى تغسيله أن يستره، ولا يُحدِّث بما رأى منه مما لا يحسن ذكره؛ ومن كفّنه كساه الله في الآخرة من السندس وهو الحرير الرقيق.

2)عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا ولِي أحدكم أخاه فليحسن كفنه» [2] .

هذا حث من نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام على تحسين كفن الميت رحمة به وإحسانًا إليه، وإكرامًا له.

3)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قِيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» [3] .

هذا ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت، وشهود جنازته حتى تدفن، وأخبر أن من فعل ذلك فله قيراطان من الأجر.

4)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» [4] .

5)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقُم المسجد [أي: تنظفه] ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها فقالوا: ماتت، فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟! [أي: أعلمتموني] قال: فكأنهم صغروا أمرها فقال: «دلوني على قبرها» فدلوه، فصلى عليها ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم» [5] .

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (8077) ، وهو في"صحيح الجامع" (6403) .

(2) أخرجه مسلم (943) .

(3) أخرجه البخاري (1325) ، ومسلم (945) .

(4) أخرجه أبوداود (3199) ، وهو في"صحيح الجامع" (669) .

(5) أخرجه مسلم (956) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت