ما أعظم هذا الحديث! فمن ضرب مملوكه بغير حق فكفارة إثمه أن يعتقه ويحرره.
7)عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا «اعلم أبامسعود لله أقدر عليك منك عليه» فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! هو حر لوجه الله، فقال: «لو لم تفعل للفحتك النار» [1] .
8)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإخصاء [2] .
أي: خصي العبيد، فقد كان بعضهم يفعل ذلك حتى يقطع شهوة عبده؛ ليدخله على نسائه لخدمتهن، فنهى نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
9)عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من فرّق بين والدة وولدها، فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» [3] .
أي: من ملك أمة مع ولدها فلا يجوز له أن يفرق بينهما بأن يبيعهما متفرقين، أو يبيع أحدهما ويبقي الآخر عنده، بل يبيعهما جميعًا أو يبقيهما عنده جميعًا.
10)عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» [4] .
فآخر وصية أوصى بها نبي الرحمة أمته قبل موته هي المحافظة على الصلاة، والإحسان إلى ما ملكت أيمانهم من الرقيق، ولم تشغله شدة كربات الموت وسكراته عن الوصية بالإحسان إليهم، فهو رحمة للعالمين حتى في آخر لحظات حياته.
(1) أخرجه مسلم (1658) .
(2) انظر"صحيح الجامع" (6862) .
(3) أخرجه الترمذي (1283) ، وهو في"صحيح الجامع" (6412) .
(4) أخرجه أبوداود (5156) ، وهو في"صحيح الترغيب" (2285) .