الفصل الخامس عشر
الرحمة بالرقيق
الرقيق هم العبيد والإماء (المماليك) ، وقد تكاثرت الأحاديث عن نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم في الرحمة بهم، والترغيب في تحريرهم، والوصية بالإحسان إليهم، ومن هذه الأحاديث:
1)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما مسلم أعتق امرأً مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا من النار» [1] .
2)عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إخوانكم خولكم، جعلهم الله قُنية تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه» [2] .
(خولكم) أي: ملكهم الله إياكم.
3)عن يزيد بن حارث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أرقاءكم أرقاءكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم» [3] .
4)عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أفضل الرقاب أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها» [4] .
أي: أفضل الرقاب أجرًا.
5)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكلف إلا ما يطيق، فإن كلفتموهم فأعينوهم، ولا تعذبوا عباد الله خلقًا أمثالكم» [5] .
6)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه» [6] .
(1) أخرجه البخاري (2517) ، ومسلم (1509) .
(2) أخرجه البخاري (30) ، ومسلم (1661) .
(3) أخرجه أحمد (16456) ، وهو في"صحيح الجامع" (905) .
(4) أخرجه البخاري (2382) ، ومسلم (84) .
(5) أخرجه ابن حبان (4313) ، وهو في"صحيح الجامع" (5192) .
(6) أخرجه مسلم (1657) .