فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 169

الفصل الثالث

الرحمة بالكفار غير المحاربين

الكفار أربعة أقسام:

1)محاربون: وهم الذين يقاتلون المسلمين.

2)مستأمنون: المستأمن هو: الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان دون نية الاستيطان بها.

3)معاهِدون: المعاهد من له عهد مع المسلمين إما بأمان من مسلم أو هدنة من حاكم

أو عقد جزية.

4)ذميون: الذمي هو: المعاهد الذي أُعطي عهدًا يأمن به على ماله وعرضه ودينه.

فالذين يقاتلهم المسلمون هم المحاربون فقط الذي يصدون عن سبيل الله، ويمنعون المسلمين عن تبليغ دين الله، أما من عداهم من المعاهدين والمستأمنين والذميين فإنهم لا يقاتلونهم قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4] ، وقال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6] ، وقال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8] .

فالأصل في الكفار غير المحاربين أن يعاملوا بالحسنى، قال الله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: 46] .

فدين النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو دين السماحة والرحمة، وهو يسع الناس كلهم، ويغمرهم بالرحمة والإحسان، فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة إلى الخلق كلهم، والأحاديث في الرحمة بالكافرين غير المحاربين كثيرة منها ما يلي:

1)عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اتق دعوة المظلوم وإن كان كافرًا» [1] .

هذا الحديث فيه التحذير من ظلم الكافر في نفسه أو ماله أو عرضه.

2)عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنكم ستفتحون مصر، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا» [2] .

(1) أخرجه أحمد (12571) ، وهو في"صحيح الجامع" (119) .

(2) أخرجه مسلم (2543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت