فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 169

الفصل الرابع

الرحمة بالوالدين

للوالدين حق عظيم في الإسلام، وقد قرن الله حقهما بحقه في آيات كثيرة في القرآن، قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] ، وقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24] ، وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 14، 15] .

والأحاديث الثابتة عن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في الرحمة بالوالدين، والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما كثيرة منها:

1)عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [1] .

2)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» ، قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك» [2] .

3)عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، قال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» [3] .

4)عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجل: «ارجع إلى أبويك فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما» [4] .

(1) أخرجه البخاري (527) ، ومسلم (85) .

(2) أخرجه البخاري (5971) ، ومسلم (2548) .

(3) أخرجه البخاري (3004) ، ومسلم (2549) .

(4) أخرجه أبوداود (2530) ، وهو في"صحيح الجامع" (892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت