فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 169

أي: من صام تطوعًا ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ولا إثم عليه.

6)عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث معاذًا إلى اليمن فقال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا الله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» [1] .

قوله: «وإياك وكرائم أموالهم» أي: لا تأخذ أفضل أموالهم عند قبض الزكاة منهم، بل تخرج الزكاة من وسط المال.

7)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» [2] .

فالزكاة لا تجب في أموال القنية والاستعمال، وإنما تجب في الأمول النامية إذا بلغت النصاب، ولكل صنف من أصناف الزكاة نصاب لا تجب الزكاة فيما دونه، وليس هذا موضع تفصيل ذلك.

8)عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: أتى عليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم [وأنا مُحْرِم] زمن الحُديبية والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «أيؤذيك هوام رأسك؟» قلت: نعم، قال: «فاحلق، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك نسيكة» [3] .

فالمُحْرِم بالحج أو العمرة يحرم عليه حلق رأسه حال إحرامه، قال الله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] .

وهذه الآية نزلت في قصة كعب بن عجرة راوي هذا الحديث، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه وهو محرم، ويكفر عن ذلك بصيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة وتوزيعها على الفقراء، وهذا من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات.

9)عن أم جندب رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يا أيها الناس! لا يقتل بعضكم بعضًا، ولا يصب بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف [4] .

أي: لا يقتل بعضكم بعضًا بسبب الزحام في الحج، ولا يؤذ بعضكم بعضًا كذلك، وعند رمي الجمرة بالحصى فلتكن الحصيات صغيرة، وكل هذا من الرحمة في العبادات.

(1) أخرجه البخاري (1395) ، ومسلم (19) .

(2) أخرجه البخاري (1463) ، ومسلم (982) .

(3) أخرجه البخاري (1814) ، ومسلم (1201) .

(4) أخرجه أبوداود (1966) ، وهو في"صحيح الجامع" (7890) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت